أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

252

تهذيب اللغة

الكبيرُ الرأس من الكلابِ . والدِّرْباس - بالباء - : الكلبُ العَقُور ، وأنشد : * أَعْدَدْتُ دِرْوَاساً لِدِرْباسِ الْحُمْتْ * هذا كلبٌ كأنه قد ضَرِيَ في زِقَاقِ السَّمْن يأكلها ، فأَعَدَّ له كلباً آخَر يقال له دِرْوَاس . وقال غيرُه : الدَّرَاوس من الإبل : الذُّلُل الغِلاظ الأعناق ، واحِدها دِرْواس . أبو عُبَيد عن الفرّاءِ : الدَّرَاوِس : العِظامُ من الإبل . س د ل سدل ، لدس ، لسد ، دلس : [ مستعملة ] . سدل : في حديث عليّ : أنّه خرج فرأى قوماً يُصلُّون قد سَدَلوا ثِيابَهم فقال : كأنهم اليهودُ خَرجوا من فُهْرِهم . قال أبو عُبَيد : السَّدْل : هو إِسبالُ الرَّجل ثوبَه من غير أن يَضُمّ جانبيه بين يديه ، فإن ضَمَّه فليس بسَدْل ؛ وقد رُوِيتْ فيه الكَراهيةُ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وقال الليث : شَعرٌ مُنسَدِل ومُنْسَدِر : كثيرٌ طويلٌ قد وقع على الظَّهر . الأصمعيّ : السُّدول والسُّدُون بالنون واللام : ما جُلِّل به الهَوْدَج من الثّياب . قال الراجز : كأنّ ما جُلِّلن بالأُسْدانِ * يانِعَ حُمّاض وأرْجُوانِ وقال ابن الأعرابيّ : سَوْدَل الرجلُ : إذا طال سَوْدلاه ؛ أي : شارِباه . و في حديث عائشة « أنها سدَلت طرف قناعها على وجهها وهي محرمة » ، أي : أسبلته . و في الحديث « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قَدِم المدينة وأهلُ الكتابَ يسدِلون أشعارَهم والمشركون يَفْرُقون ؛ فسَدَل النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم شَعرَه ففَرّقه ، وكان الفَرْقُ آخِرَ الأمرَين » . قال ابن شميل : المسدَّلُ من الشَّعر . الكثيرُ الطويل ، يقال : سَدَّل شعرَه على عاتقَيه وعُنقِه ، وسَدَله يَسدِله . والسَّدْل : الإرسال ليس بمَعْقُوف ولا مُعقَّد . وشَعرٌ مُنسَدِلٌ ومُنسَدِرٌ . وقال الفرّاء : سَدَلْتُ السِّترَ وسَدَنْتُه : أرخَيْتُه . دلس : أبو العباس عن ابن الأعرابي : الدَّلَسُ : السّواد والظلمة . وفلان لا يُدالس ولا يُوالس قال : لا يدالس ولا يظلم ، ولا يوالس : أي : لا يخون لا يُوارِب . وقال شَمر : المُدالسةُ : إذا باعَك شيئاً فلم يُبَيِّنْهُ لك ، يقال : دلس لي سِلعةَ سَوْء . واندلس الشيء : إذا خفي . ودلّسْتُه فتدلَّس ، وتَدلُّسُه ألا يشعر به . وقال الليث : يقال : دلّس في البيع وفي كل شيء : إذا لم يبيّن عَيْبَه .